وثيقة مبادئ بشأن الانتخابات الرئاسية السورية

0afe8cb8-d86e-4ff2-941b-ea52a1cadc48-1024x10242.jpg

وثيقة مبادئ بشأن الانتخابات الرئاسية السورية

       جاء إعلان نظام الأسد عن تحديد موعد البدء لمهزلة الانتخابات الرئاسية في سورية، ليشكل تحدياً جديداً لتطلعات السوريات والسوريين الأحرار الذين أسقطوا عنه شرعيته منذ آذار 2011، وخرقاً لمُوجبَات بيان جنيف1 والقرارات الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2254، والقاضية بالبدء بمرحلة انتقالية تقودها هيئة حكم انتقالي. إلا أن هذا النظام ضرب بهذا كلّه عُرض الحائط، بهدف فرض أمرٍ واقعٍ أوجده مع حليفيه الروسي والإيراني، لضمان استمرار هيمنتهم على سورية وقرارها والتحكم بمصيرها.

    إنّ القوى السياسية الموقعة أدناه ترفض رفضاً قاطعاً هذه المسرحية التي تهدف إلى تزوير إرادة السوريين وتعويم نظام القتل والإجرام، الذي يزيد بقاؤه واستمراره في الحياة السياسية لسورية من معاناة الشعب السوري، ويجلب له المزيد من الكوارث بمساندة روسيا وإيران وميليشياتهما الطائفية.

     في الحقيقة لم تعرف سورية الانتخابات الحرّة والنزيهة منذ استيلاء الأسد الأب على السلطة عام 1970، وابنه من بعده. إنّ مثل هذه الانتخابات هي تلك التي يعبّر من خلالها الناس عن إرادتهم الحرّة. على العكس من ذلك، كل ما عرفه الشعب السوري هو ما أطلق على تسميته بالاستفتاء، وهي الآلية التي لم يعرفها بلد في العالم سوى "سورية الأسد"، وهي لم تكن في الحقيقة إلا لذر الرماد في العيون وشرعنة وجود هذا النظام أمام المجتمع الدولي، واستمر ذلك حتى انتفاضة الشعب السوري في آذار عام 2011، حيث حول نظام الأسد الابن هذا الاستفتاء ليكون انتخاباً شكلياً نتيجته محسومة سلفاً.

  لم تكن الاستفتاءات ومن بعدها الانتخاب في أي يومٍ من أيام حكم الأسد ووريثه، سوى وسيلة لتزييف الحقائق والقفز على خيارات الشعب والإمعان في إذلال السوريين بدلاً من تعزيز انتمائهم الوطني.

ومن هذا المنطلق، اتفقت القوى المشاركة في وثيقة المبادئ هذه على ما يلي:

1-                   يهدف نظام الأسد من إجراء الانتخابات في غياب البيئة الآمنة والمحايدة اللازمة لإجراء أية انتخابات حرّة ونزيهة وشفافة، ضمان فوزه متوهماً أنّ بإمكانه من خلال ذلك أن يعزز فرص عودته إلى المجتمع الدولي، والقضاء على حتمية الامتثال الكامل والصارم لقرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015.

2-                   عملياً لا يمكن إجراء الانتخابات كون أكثر من نصف السوريين على أقل تقدير لن يتمكنوا من المشاركة فيها. فأكثرهم يقيمون خارج مناطق سكنهم الطبيعية ويتوزعون ما بين دول اللجوء ومخيمات النزوح، في مناطق متعددة النفوذ، وقسم كبير منهم يفتقد للوثائق المدنية مما يعني عدم إمكانية تحقيق الشروط السياسية والإدارية المستقلة والموثوقة لإحصائهم وتثبيت قوائم الناخبين داخلياً وخارجياً لتمكينهم من ممارسة حقهم الطبيعي والقانوني بالإدلاء بأصواتهم والتعبير عن إرادتهم.

3-                   يحرم الدستور الذي وضعه نظام الأسد عام 2012 ملايين السوريين من حقهم الطبيعي والقانوني للترشح لمنصب رئاسة الجمهورية، فهو يشترط إقامة المترشحين إقامة دائمة مستمرة داخل سورية لعشرة أعوام تسبق الانتخابات، وهذا يعني حرمان نصف السوريين إناثاً وذكوراً الذين هجّرهم النظام نفسه وحلفاؤه من هذا الحق.

4-                   إنّ إجراء الانتخابات بشكلها الراهن يخالف موجَبات بيان جنيف 1 (30/6/2012) وقرارات مجلس الأمن الدولي رقم 2118 (2013) و2254 (2015).

لهذا تتوجه القوى الموقعة على هذه الوثيقة إلى الشعب السوري، من أجل تحقيق تطلعاته وضمان مستقبله، العمل بما يلي:  

1-                   رفض المسرحية المهزلة وأي شكل من أشكال المشاركة فيها، لما سيترتب عليها من إطالة أمد المأساة ومعاناة الشعب.

2-                   المطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين وكشف مصير المفقودين والمغيبين قسرياً وتأمين البيئة اللازمة للسماح للمهجرين بالعودة الطوعية والآمنة والكريمة.

3-                    العمل على إعادة تأهيل المؤسسة العسكرية التي تنحصر مهمتها في الدفاع عن الوطن وحفظ أمنه واستقراره، وحلّ جميع الأجهزة الأمنية وإعادة تشكيلها مجدداً وتحديد مهامها وفقاً للدستور.

4-                   السماح بالتظاهر والتجمّع بدون قيد أو شرط، وتشكيل لجنة قضائية مستقلة لمصادرة كل الأملاك والأموال التي تم نهبها من دم وعرق الشعب السوري وإعادتها لمالكيها الأصليين.

5-                   مناشدة المجتمع الدولي للضغط عليه وعلى حليفيه إيران وروسيا لتفعيل العملية السياسية ووضع الخطة التنفيذية لتطبيق بيان جنيف 1 (30/6/2012) كما جاء في قرار مجلس الأمن رقم 2118 (2013)، بما يؤدي للتنفيذ الكامل والصارم لقرار مجلس الأمن رقم 2254 (2015).  

كما تناشد القوى الموقعة على هذه الوثيقة المجتمع الدولي بما يلي:  

1-       عدم الاعتراف بشرعية هذه الانتخابات الصوريّة وبنتائجها، واعتبارها إمعانًا في رفض الامتثال لإرادة الشعب السوري، ولقرارات الشرعة الدولية الصادرة عن مجلس الأمن.

2-       نزع الشرعية السياسية والقانونية عن نظام الأسد وطرد ممثليه من المنظمة الدولية، ومنع محاولات إعادة تعويمه وتطبيع العلاقات معه.

3-        ملاحقة ومحاكمة رأس النظام وجميع من تلطخت أيديهم بدم الشعب السوري، وكل من شارك معه في الجريمة من ميليشيات غير حكومية محلية وأجنبية، ومن قوى دولية وإقليمية دعمته وسهّلت له ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وأخطر الانتهاكات، بما فيها سرقة قوت السوريين وتدمير بلادهم، وخاصّة حليفيه روسيا وإيران.

4-       تعزيز برامج دعم السوريين في مجالات سيادة القانون وعدم الإفلات من العقاب والعدالة الانتقالية.

5-       ربط أيّ إجراءات بخصوص إعادة الإعمار بتحقيق كامل شروط الحل السياسي المتوافق عليه دولياً والمعبر عن إرادة الشعب السوري وفق القرارات الدولية ذات الصلة.  

صدرت الوثيقة عن القوى السياسية التالية:

المجلس السوري للتغيير– حركة العمل الوطني من أجل سورية - التحالف العربي الديمقراطي - المجلس السوري للعلاقات الدولية - حركة نهضة سورية - تجمع سورية المستقبل -  حركة السوريين الديمقراطيين - مجموعة سوريون معاً.

القوى السياسية الموقعة: مبادرة إحياء وطن – ميثاق سوريا الوطني – التحالف الوطني السوري - الرابطة السورية لحقوق الإنسان – سوريون مسيحيون من أجل السلام – المؤسسة السورية للديمقراطية وحقوق الإنسان - رابطة المستقلين الكرد السوريين.  


المجلس السوري للتغيير    تواصل مع كاتب العريضة

التوقيع على هذه العريضة

By signing, I authorize المجلس السوري للتغيير to hand over the information I provide on this form to those who have power on this issue.


أو

سوف تتلقى بريدًا إلكترونيًا يحتوي على رابط لتأكيد توقيعك. لضمان استلامك رسائلنا الإلكترونية، يرجى إضافة info@aredaonline.com إلى دفتر عناوينك أو إلى قائمة العناوين الموثوق بها.

يرجى ملاحظة أنه لا يمكنك تأكيد توقيعك بالرد على هذه الرسالة.




إعلان مدفوع

سنقوم بالإعلان عن هذه العريضة لـ3000 شخص.

اعرف المزيد...