تحصينا للمواطنة: عريضة من مجموعة من المثقفين الموريتانيين حول الإساءات ذات الطابع الفئوي.
أكدت حادثة التجريح والإساءة التي تعرض لها رجلمن رجال القضاء المميزين، واستهدفت فئته وشخصه دون ميزاته وقدراته، أن المواطنة الكاملة لميتم تأمينها بعد في هذا البلد، وأن قيم الجمهوريةبما تعنيه من مساواة وتكافؤ، وما ترشد إليه وماتسترشد به، هي قيم مرتجفة وضعيفة، يمكن لأيمتسلل من عوالم الظلام أن يوجه لها طعناته بدم باردعلى مرأى ومسمع من المجتمع وأجهزة الحكم ، دونأن تهتز له شعرة أو يرف له جفن ..
وقد تنادت مجموعة من المواطنين من بينهم أعلام فيالساحة الثقافية ، للتوقيع على هذه العريضةتضميدا لجرح، هو جرج للوطن أولا قبل أن يكونجرحا لطائفة عريضة من مواطنيه، ورتقا لثلمة هيثلمة في الأسس والفكر، قبل أن تكون ثلمة فيالأخلاق واعوجاجا في السلوك ، وفوق ذلك كلهانتهاك وإساءة لضمانات ديننا الإسلامي ونصوصهالواضحة، من أن الأكرم عند الله الأتقى، وكلنا لآدموادم من تراب .
إننا باستنكارنا البالغ لهذا الافتراء الجارح ، لاننتصر ولا نحابي أحدا سوى الوطن، ولا نسعىلتحصين شيء سوى عقود الشراكة الضمنيةوبنودها، ضمانا لأسهمنا العادلة في هذا الوطن،وأسهم أبناء وأحفاد كل واحد منا في المستقبل..
وبقدر ما نستغرب تمام الاستغراب، استسهالالبعض شبه المتكرر للتجريح الشعوبي ، فإننانستغرب أكثر القفز على تراثنا الإسلامي بما فيه منأمثلة وقدوات داحضة ومفندة لهذا الافتراء، يزف لناالتراث أسماءها اللامعة كل حين، من أمثال الحسنالبصري، وعطاء ابن أبي رباح، والقراء السبع،وغيرهم، والجنوح بدلا من ذلك إلى إسقاط نص لابنخلدون كتبه في عصر غير هذا العصر وواقع غيرهذا الواقع، وقادته إليه -ربما - نظرته واجتهاده فيزمانه لقضايا الحكم و أسس العمران التي بناهاعلى مبدإ العصبية، فما علاقتنا نحن في مجتمعنااليوم بهذا ، وما علاقة معاييرنا ورؤيتنا لتسييرأمورنا بتلك المعايير والأسس ؟ ثم إذا لم تكنالشهادات العلمية المرموقة والإسهام الوطني الواضح، لا تشكلان رافعة لكل فرد في المجتمع القوي الذينسعى لبنائه، فماهي الرافعة إذن؟
ثم إن خطورة هذا الإسقاط وطيشه، تكمن فيما تقودإليه دلالته ومضمونه من تكبيل لطموحات الأفرادالساعين لبناء ذواتهم باستقلالية عن أي دعامات منبنى الماضي المنفصلة عن حقائق الواقع القائم.
وفي هذا الإطار، تبرز الحاجة إلى أصوات عاقلةترسم ملامح العلاقة البينية بالحكمة المطلوبة، وتلجممنطق التثبيط والشرذمة خصوصا في ظل ما هومستشر من دعوات موتورة لا تعي خطورة النفخ فيمسائل من هذا النوع، ولا المدى الذي يمكن أن تصلإليه.
وبناء على كل ما تقدم فإننا نطالب كافة الجهاتالمعنية ب:
- اتخاذ تدابير رادعة في حق مقترفي هذه الإساءةوالمتواطئين معهم، طبقا لما تمليه القوانين والنصوصوالقيم القائمة، ورفض كل تبرير أو إعتذار المستندإلى خطإ التوقيت وليس إلى القناعة بالخطإ أصلا.
- تحصين الحقل الثقافي والمعرفي من شبهاتالتمييز والتشويه، بوضع النصوص والأفكار فيواقعها وسياقها الفعلي الذي تنتمي إليه، وذلك عبرتطوير المناهج التي تضمن استيعابها الاستيعابالأمثل.
- وهذا يقودنا أيضا، إلى التأكيد على ضرورةالاستمرار في تحديث النصوص القانونية، على ضوءالتحولات الاجتماعية والاقتصادية الجارية.. التي لا يمكن تجاهلها.
ويقع على كل المثقفين عبء التوعية والتنبيه إلىالمخاطر التي تهدد البنية الاجتماعية في حالةتجاهل ما يستجد من حقائق على كافة المستويات؛
كل ذلك مراعاة لبناء الدولة التي نريد أن تكون مبنيةعلى أسس قانونية سليمة، مستمدة من شريعتناالغراء، المنفتحة على القيم الإنسانية.وتحية لكلالصادقين المخلصين للوطن.
الموقعون
- محمد فال ول بلال وزير سابق
- الدكتور ديدي السالك، رئيس المركز المغاربيللدراسات الاستراتيجية ( موريتانيا)
- الدكتور عباس ابراهام، أستاذ جامعي، الولايات المتحدة الأمريكية
- محمد فال سيدي ميله، كاتب وصحفي
- محمد نعمه عمر، صحفي، رئيس اتحاد المواقع الإخبارية الموريتانية
- سيدي ول أحمد سالم ول سيدي، اطار
- حمادي لحبوس، ناشط حقوقي
- الخليل الطيب، نائب سابق
- الشيخ أحمد الزحاف ، وزير سابق
- الفقيه الشيخ الزين الإمام ، عضو المجلسالإسلامي سابقا
- الدكتور المصطفى أفاتي ، أستاذ جامعي
- الأستاذ بون الحسن، نقيب المحامين
- الأستاذ أسلامه أمينو، ناشط حقوقي عضو قياديفي المركز الأمريكي الدولي للسلم وحقوق الإنسان
- محمد الأمين الواعر، ضابط سابق في الجيشالموريتاني
- أحمدو أمبارك الإمام، خبير امني ضابط سابقفي الجيش الموريتاني
- الشيخ سيد المختار عبد الغفور، شخصية سياسيةوطنية
- محمد بربص ، وزير سابق
- الدده الشيخ إبراهيم ، مترجم
- محمد الأمين احمد يعقوب العمدة المساعد لبلديةتيارت
- عابدين سيدي، مغترب .
- إسماعيل محمد خيرات، كاتب وباحث في قضياالاستدامة
- محمد الأمين أغظف، صحفي
- عبدو سيدي محمد ، خبير قضائي، صحفيمستقل
- الدكتور محمد داهي ، أستاذ جامعي كاتبوباحث وناشط مجتمعي
- اعلي الشيخ الحضرامي ول أمم ، فاعل سياسي
- سيدي الطالب ، مهندس اطار بميناء الصداقة
- محمدو سي الفالي ، مدرس كاتب صحفي
- المصطفى الناجي أخديم ، رجل أعمال
- عبد الله أبو جوب ، ناشط حقوقي
- الطالب أحمد أمبارك عمدة سابق ومستشار جهةأنواكشوط
- السيدة/ زينب منت التقي ، نائب سابق و رئيسة"تيار المواطنة"
-مريم الشيخ صمب جنك نائب برلماني
-آمنة الحسن بوكال جاه نائب برلماني
- الشيخ ولد الشواف، ضابط وإداري سابق
- المحجوب ولد السالك اطار. - جعفر ولد الشرفه ، رئيس تيار مواطنونالسياسي.
- عائشة أركيبي، وزارة الصحة
- غامو سالم عاشور نائب برلماني
- لعمر احمد سالم، رئيس الجالية الموريتانية في شمال كنتاكي الولايات المتحدة الأمريكية
- أحمد سالم أحمد دكله، ناشط حقوقي
- محمد عالي ول أمبخوخه، خبير محاسبة .
اقريني امينوه تواصل مع كاتب العريضة