عريضة ونداء وطني موجه إلى البرلمان المغربي من أجل إقرار عفو عام وشامل وطرحه داخل البرلمان
نحن الموقعين أسفله، من مواطنات ومواطنين وفاعلين سياسيين ونقابيين وحقوقيين ومدنيين،
إيمانا منا بضرورة تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، وترسيخ قيم العدالة والإنصاف، وفتح آفاق جديدة لمغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
واستحضارا لكل المبادرات والتجارب الوطنية السابقة التي اعتمدت مقاربة العفو الشامل كخيار سياسي ومؤسساتي ساهم في طي صفحات من التوتر، وفتح مرحلة جديدة من الانفراج، وأبرزها التجربة التي عرفها المغرب خلال تسعينيات القرن الماضي، والتي شكلت محطة مفصلية في تعزيز الاستقرار وإعادة بناء الثقة بين مختلف مكونات المجتمع.
وتفاعلا مع استمرار النقاش العمومي حول أوضاع عدد من المعتقلين على خلفية قضايا مرتبطة بالتعبير أو الاحتجاج أو العمل الحقوقي، وما يترتب عن ذلك من آثار اجتماعية وإنسانية وسياسية، تؤثر على التماسك المجتمعي وتحد من فرص الانفراج الذي نراه مدخلا لدمقرطة الدولة والمجتمع.
واستنادا إلى مقتضيات وإلى الاختصاصات التشريعية المخولة للبرلمان، وإلى روح المسؤولية الوطنية.
فإننا نوجه هذا النداء وهذه العريضة للتوقيع بناء على ما يلي"
✓ المطالبة بإقرار عفو عام وشامل عن جميع الأشخاص المتابعين أو المحكومين أو المعتقلين على خلفية قضايا ذات طابع سياسي أو قضايا حرية التعبير أو على الرأي، بما يشمل مختلف الحركات الاجتماعية والحقوقية والطلابية والإعلامية.
✓ اعتبار هذا العفو مدخلا أساسيا لمعالجة التبعات الناتجة عن هذه الملفات، من خلال:
- انقضاء الدعوى العمومية في جميع مراحلها،
- إلغاء الأحكام والآثار القانونية المترتبة عنها،
- إعادة الاعتبار للمعنيين وفق مقاربة إنسانية وقانونية متوازنة،
- ضمان حقوق الأطراف وفق ما يحدده القانون.
✓ الدعوة إلى فتح مسار وطني للمصالحة يعيد بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات، ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على الانفتاح والحوار واحترام الحقوق والحريات.
✓ دعوة البرلمان المغربي إلى التفاعل الإيجابي مع هذا المطلب، وفتح نقاش تشريعي جاد حول صيغ تفعيل العفو الشامل كخيار وطني جامع.
إننا نعتبر أن التجارب الوطنية السابقة أثبتت أن مبادرات الانفراج والعفو الشامل شكلت دائما مدخلا لتعزيز الاستقرار، وتقوية اللحمة الوطنية، وفتح آفاق جديدة للتنمية السياسية والاجتماعية.
وعليه، فإننا ندعو كل القوى الحية في المجتمع إلى الانخراط في هذا النداء، باعتباره خطوة نحو مغرب أكثر عدالة وتماسكا.
الحرية للمعتقلين… أساس المصالحة الوطنية.
التوقيع واجب وطني،
الاسم الكامل
المهدي سابق فاعل حقوقي و سياسي تواصل مع كاتب العريضة