عريضة حول حفظ كرامة و أرواح المواطنين من فنانين ومثقفين و ناشطين

عريضة حول حفظ كرامة و أرواح المواطنين من فنانين ومثقفين و ناشطين حقوقيين و نقابيين و سياسيين
تونـس، في 26 ماي 2012

السيد رئيس الجمهورية التونسية
السيد رئيس المجلس التأسيسي
السيد رئيس الحكومة
السيد وزير الداخلية
السيد وزيـر الـعـدل
السيد وزير حقوق الانسان و العدالة الانتقالية
الموضـوع: عريضة حول حفظ كرامة و أرواح المواطنين من فنانين ومثقفين و ناشطين حقوقيين و نقابيين و سياسيين.
المرفقات : قائمة اسمية في الإمضاءات.

تحية طيبة
بعد قيام ثورة الحرية الكرامة التي حررت الشعب من نظام ديكتاتوري فاسد خنق الحريات وأذل الشعب و نهبه, حلمنا جميعا بوطن يجمعنا كما نحن باختلافاتنا دون ميز او تفرقة, ينكب فيه الجميع على بناء مستقبل مشرق لجمهورية ديمقراطية تحقق الكرامة و العدالة الاجتماعية .
لكن افرادا و مجموعات ما انفكت تحول هذا الحلم الى كابوس بسعيهم لفرض توجههم على عموم الشعب و تغيير نمط عيشه و تفكيره, و تنصيب أنفسهم أوصياء على الدين يكفرون كل من يخالفهم و لا يتفق معهم و يمنحون صكوك الغفران من شاءوا, حتى أنهم باتوا دولة داخل الدولة.
أصحاب المعالي,
لقد تجاوزت عديد المجموعات المنتسبة لبعض التيارات السلفية المدى و باتت تمارس عنفا ماديا و معنويا ممنهجا ضد أصحاب الفكر المخالف لهم من فنانين و مثقفين و صحافيين وحقوقيين و ناشطين سياسيين و نقابيين, لتتحول في المدة الأخيرة إلى محاولات للتصفية الجسدية. الامر الذي بات يهدد السلم و الاستقرار السياسي و الاجتماعي في الدولة, معلنا بداية نهاية المسار الديمقراطي في تونس.
كل ذلك و أجهزة الدولة و مؤسساتها تمتنع عن تطبيق القانون على المعتدين, من ذلك ما تعرض له الناشط الحقوقي و الفنان و الاستاذ المسرحي رجب المقري يوم 24 ماي 2012 بالكاف من محاولة تصفية جسدية لولا تدخل بعض المواطنين لانقاذه و التي خلفت له ارتجاجا بالدماغ و سقوط عدد من اسنانه و كسر بالترقوة وعديد الاضرار الجسدية الاخرى و هو الان في حالة غير مستقرة باحد مصحات العاصمة بعد نقله من المستشفى الجهوي بالكاف.
حصل كل ذلك و أعوان الامن يرفضون التدخل بحجة "وجود تعليمات بعدم المساس بتلك المجموعة" على حد تعبيرهم.

أصحاب المعالي,

نحن الممضون أسفله نعبر عن غضبنا و نوجه لكم نداءنا هذا:

إن امتناع الدولة بمختلف مؤسساتها عن حماية حرية النشاط الثقافي والسياسي, وتقاعسها عن تطبيق القانون بجدية وحماية مواطنيها, أمام مجموعات تحرض على العنف والقتل في جميع المنابر وتقوم باستعراضات قتالية, و تنفذ تهديداتها و تشرع في محاولات للتصفية الجسدية, بات أمرا غير مقبول و غير محسوب العواقب,و يستدعي تدخلا عاجلا و حاسما.

أنقذوا الدولة, أنقذوا الجمهورية. تحملوا مسؤوليتكم في حفظ أرواح المواطنيين.


OR

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني على موقعنا. بيد أن كاتب الالتماس سيرى كل المعلومات التي دونتها في هذا النموذج.

سوف تتلقى بريد ّإلكتروني برابط لتأكيد توقيعك. يُرجى التحقق من بريدك الإلكتروني (ومجلد البريد العشوائي).