القرار الذي ستتخذه لجنة وزارة التربية والتعليم خلال الأيام القادمة بشأن حصص مادة المهارات الرقمية للصفوف من الخامس حتى الثاني عشر سيحدد ما إذا كان الطلاب سيتعلمون المهارات التي يحتاجونها فعلًا في زمن تتسارع فيه التكنولوجيا بقوة.
اليوم، تقتصر المادة على حصتين فقط، وهذا لا يكفي لتغطية أساسيات مهمة مثل الاستخدام الآمن للتقنية، والبحث الرقمي، وتقنيات الذكاء الاصطناعي والبرمجة، وفهم الأدوات التي أصبحت جزءًا من الدراسة والعمل والحياة اليومية. عندما يبقى الوقت محدودًا، يضطر المعلم إلى الاكتفاء بالشرح النظري بدل التدريب العملي، فيخرج الطالب بمعرفة سطحية لا تنعكس على قدرته الفعلية على الاستخدام.
هذا الأمر يؤثر على جميع الطلاب، لكنه يترك أثرًا أكبر على من لا يحصلون على دعم إضافي في المنزل أو على أجهزة ومتابعة خارج المدرسة. إذا بقيت الحصتان كما هما، فسنخسر فرصة حقيقية لبناء جيل قادر على مواكبة المتغيرات، وقد يجد الطلاب أنفسهم أقل استعدادًا للدراسة الجامعية، وللتخصصات الحديثة، ولأسواق العمل التي تعتمد بشكل متزايد على الكفاءة الرقمية.
نحتاج إلى قرار واضح يواكب الواقع: زيادة حصص مادة المهارات الرقمية من حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعيًا للصفوف من 5 إلى 12. هذه الزيادة ليست ترفًا، بل الحد الأدنى الذي يسمح بالجمع بين الفهم والتطبيق، وبين الشرح والتدريب، وبين المهارة والمعرفة.
نطلب من لجنة وزارة التربية والتعليم أن تعتمد هذا التعديل خلال القرار المنتظر خلال الأيام القادمة، وأن تقر ثلاث حصص أسبوعيًا للمادة بدل حصتين، حتى يحصل الطلاب على وقت كافٍ للتعلم العملي والمتدرج. إن الاستثمار في هذه الحصة الإضافية هو استثمار في قدرة الطلاب على التعلم والعمل بأمان وكفاءة في حاضرهم ومستقبلهم.